العلامة الحلي

259

معارج الفهم في شرح النظم

لا بدّ مع ذلك من حصول القابل ، فالفاعل إذا فعل في المحل أحد الضدّين استحال قبول المحلّ حينئذ للضدّ « 1 » الآخر فيستحيل « 2 » صدوره من القادر الآخر نظرا إلى حصول ضدّه « 3 » لا من حيث هو . قال : والثاني : أنّ جانب « 4 » الوجود يكفي فيه « 5 » مؤثّر واحد ، والعدم لا بدّ فيه من عدم كلّ مؤثّر « 6 » . أقول : هذا جواب الوجه الثاني ، وتقريره أن نقول : وجود الفعل يكفي فيه وجود مؤثّر واحد تامّ ، وعدمه لا يكفي فيه عدم مؤثّر واحد ، بل لا بدّ فيه من عدم كلّ مؤثّر ، فالقادر إذا أراد الفعل فقد حصل المؤثّر التامّ فيجب حصول الفعل ، ولا يلزم من كراهة القادر الآخر لذلك الفعل أن لا يقع الفعل « 7 » ، فإنّ عدم إرادة واحدة « 8 » غير كافية في الإعدام بل عدم كلّ إرادة .

--> ( 1 ) في « ج » « س » « ف » : ( الضدّ ) . ( 2 ) في « ف » : ( يستحيل ) . ( 3 ) في « د » زيادة : ( إلّا ) . ( 4 ) في « ف » : ( حساب ) . ( 5 ) في « ج » زيادة : ( وجود ) . ( 6 ) قوله : ( والعدم ) إلى هنا سقط من « د » « ف » . ( 7 ) قوله : ( فقد حصل ) إلى هنا لم يرد في « ف » . ( 8 ) في « س » : ( واحد ) .